الشنقيطي
92
أضواء البيان
وأما رواية النسائي فهي عن يوسف بن سعيد ، وهو ابن سعيد بن مسلم المصيصي ثقة حافظ ، عن حجاج بن محمد ، وهو ابن محمد المصيصي الأعور أبو محمد الترمذي الأصل نزيل بغداد ثم المصيصة ثقة ثبت . لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته ، عن ابن جريج ، إلى آخر السند المذكور عند أبي داود وابن ماجة . وهذا الحديث لم يخلط فيه حجاج المذكور في روايته له عن ابن جريج . بدليل رواية أبي عاصم له عند أبي داود وابن ماجة ، عن ابن جريج كرواية حجاج المذكور عند النسائي . وأبو عاصم ثقة ثبت . رواه البيهقي عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج . وجزم بصحة هذا الإسناد ابن حجر في الإصابة في ترجمة حمل المذكور . وقال البيهقي في ( السنن الكبرى ) في هذا الحديث : وهذا إسناد صحيح وفيما ذكر أبو عيسى الترمذي في كتاب ( العلل ) قال : سألت محمداً ( يعني البخاري ) عن هذا الحديث فقال : هذا حديث صحيح ، رواه ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس . وابن جريج حافظ اه . فهذا الحديث نص قوي في القصاص في القتل بغير المحدد ، لأن المسطح عمود . قال الجوهري في صحاحه : والمسطح أيضاً عمود الخباء . قال الشاعر وهو مالك بن عوف النصري : فهذا الحديث نص قوي في القصاص في القتل بغير المحدد ، لأن المسطح عمود . قال الجوهري في صحاحه : والمسطح أيضاً عمود الخباء . قال الشاعر وهو مالك بن عوف النصري : * تعرض ضيطار وخزاعة دوننا * وما خير ضيطار يقلب مسطحا * يقول : تعرض لنا هؤلاء القوم ليقاتلونا وليسوا بشيء . لأنهم لا سلاح معهم سوى المسطح والضيطار ، هو الرجل الضخم الذي لا غناء عنده . الرابع ظواهر آيات من كتاب الله تدل على القصاص في القتل بغير المحدد . كقوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ) * ، وقوله : * ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ) * ، وقوله : * ( وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا ) * ، وقوله : * ( ذالِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ ) * ، وقوله : * ( وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَائِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِّن سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ) * . وفي الموطأ ما نصه : وحدثني يحيى عن مالك ، عن عمر بن حسين مولى عائشة بنت قدامة : أن عبد الملك بن مروان أقاد ولي رجل من رجل قتله بعصاً . فقتله وليه